الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

319

تبصرة الفقهاء

طاهرا في نفسه بعد حصول التطهير بالنجس . وكيف كان ، فالمسألة بملاحظة ما ذكرناه - مع اعتضاده بعدم ظهور الخلاف فيه بين الأصحاب بل ظهور اتفاقهم عليه - مما لا ينبغي الريب فيه . ويجري الحكم في غير التراب من سائر ما يتيمم به . وربما يتأمل في المقام في الطهارة المعتبرة في الشيء المغبّر بأنها هل تعتبر في خصوص الغبار أو محله أو فيهما معا ؟ وجوه ؛ أضعفها الثاني وأحوطها الأخير . وظاهر غير واحد من الأخبار هو الأول حيث دلّ على أن المتيمّم « 1 » به هو الغبار . ولا يخلو عن قوة . ولو امتزج الطاهر النجس كان بحكم النجس . وربما يقال في الغبار الممتزج بالنجس بالجواز إذا حصل مسمّاه من الطاهر ، والمشتبه بالنجس حكمه حكم النجس مع الانحصار كما عرفت . ولو دار الاشتباه بين الماء والتراب ، و « 2 » كان عنده تراب آخر معلوم الطهارة فهناك وجوه ؛ من تعيّن الطهارة بالماء على احتمال تقدم في باب المياه ، وتعين التيمّم لكون المشتبه حكمه حكم النجس ، وتعيّن الأمرين لاحتمال مصادفة الطهارة الاختيارية .

--> ( 1 ) في ( ألف ) : « التيمّم » . ( 2 ) أضفنا الواو من ( د ) .